share this article

في الفترة الأخيرة ظهر شباب بيعملوا رحلات ركوب عجل أو تسلق أو مشي لمسافات طويلة(hiking)، بين محافظة والتانية في مصر أو في بلاد بره مصر، وطلع معاه تريند تهكمي على كل بوست أو قصة بتحكي ده، لازم تلاقي سيل من الكومنتات" مبروك يابني، إنت عملت حاجة ملهاش 30 لازمة"، الحق يتقال، أنا كمان كنت مصدقة إن دي حاجة مش مهمة، وعلشان كده قررت إني أسألهم كلهم نفس السؤال: إيه الدافع اللي يخليك تسافر مشي أو بعجلة؟
وكل حد فيهم كان عنده وجهة نظر مختلفة عن التاني.

أنطوان نجار - جرافيك ديزاينرالمصدر: أنطوان نجار
أنا سافرت من القاهرة لبلطيم ماشي علي رجلي. أنا شايف إنها حاجة ليها لازمة، بالنسبة لي المشي مش هدف، هو وسيلة. وأنا بتمشى بتفرج على عادات الناس وبعرف أكون قريب منهم، أقدر أتكلم مع ده، أسمع من ده، أتعرف على ده. وأهمية الحياة والهدف منها بيختلف من شخص للتاني. في ناس بالنسبة لهم إنهم يعملوا نجاح معين في شغلهم هو ده الهدف. وفي ناس بالنسبة لهم إنهم يقطعوا مسافة معينة في رحلتهم هو ده المهم، بس بالنسبالي الهدف إني أتعرف على الناس وأقرب منهم وده فيه نضوج ليا أنا كشخص وخروج من القوقعة اللي أنا محبوس فيها والمجتمع اللي مُنغلق على نفسه.
خلال المشى اتعاملت مع طبقات مختلفة: بلطجية، سواقين ميكروباصات، سواقين تكاتك، فلاحين، مدرسين وكل حاجة. بالنسبة لي، الرحلة دي خلتني أشوف ناس مختلفة عني، وده بيبنيني أنا كشخص. مكنش فارق معايا أقطع 200 كيلو ولا 300 كيلو، أنا فارق معايا بس الناس وحكاويهم، بس التحدي الجسماني ده حاجة ليا أنا بس ملهاش علاقة بالسفر مشى. كمان المشى في طريق طويل لمسافات بيساعدني إني أفكر، وأراجع حاجات حصلتلي وهل يا ترى أنا ماشي صح في حياتي ولا لأ، فده وقت الواحد يقدر يشوف المواضيع من زوايا مُختلفة.

عمرو أيمن - طالب في كلية علوم قسم فيزياء فضاءالمصدر:عمرو أيمن 
أنا اتمشيت من القاهرة للإسكندرية. كل حد أقابله يقولي الكلمتين دول" إنت بتعمل حاجة ملهاش لازمة"، سمعتها كتير لحد دلوقتي. الفكرة جاتلي وأنا بلعب مع صاحبي في البلاي ستيشن، كنت بفكر إزاى الناس كانت بتسافر زمان مشى أو على جمل مسافات طويلة جدًا في طرق غير ممهدة. الفكرة حقيقي ثبتت في عقلي ومع الوقت كانت بتكبر وتتبروز أكتر، بعدين قررت في إني فعلًا هعمل ده خلاص.
الدافع باالنسبة لي هو الفكرة في حد ذاتها بإختلافها ومغامرتها، وإني أثبت لنفسي قدرتي على تنفيذ أفكاري، وإني أقدر أحط لنفسي تحدي وأعمله. أنا كنت بنبسط أوي لما ألاقي ناس تقولي إني شجعتهم إنهم يجربوا حاجة جديدة، أو إني ألهمت حد في إنه ياخد قرار كان مكسل ياخده، وإني أكون دافع لأصحابي في إنهم يخسروا وزن ويحافظوا على صحتهم أكتر. أنا مُتحمس أعمل التجربة دي تاني في أودية سيناء، هتبقى فرصة حلوة أكون ماشي وسط الطبيعة ومناظر جميلة.

همسة - رحالة المصدر:همسة منصور
رحلتي كانت بالعجلة من القاهرة للغردقة، بعدين أخدت العبارة لشرم الشيخ، بعدين ركبت عجلة لحد دهب ومن دهب لنويبع، وقررت أقف في نويبع. الرحلة دي كانت في ديسمبر2017.
الدافع من ورا الرحلة إني كنت عايزة أشوف الحاجة بسرعة أبطأ شوية، أتعرف على ناس في الطريق، أتحدى وجودي لوحدي وأشوف ده إزاى هقدر أتعامل معاه. يمكن لإني بصدق إن وجودنا في وسط الطبيعة بيكبرنا شوية ويخلينا ناضجين ومغامرتي دي وسط الطبيعة كنت حابة أعملها وأخزضها لوحدي.

محمد عليوة المصدر: محمد عليوة
أنا عندي خمسين سنة. بدأت بعجلة عادية أعمل مسافات متصاعدة 20، 30، 40، 50 كيلو، وكانت تجربة لطيفة وجميلة بس الحقيقة إنها بعد شوية بقت مُزعجة ومؤلمة للكتاف والضهر، مكانتش مُناسبة أوي. بعدين بدأت أخش جروبات على الفيسبوك وأتفرج على فيديوهات كتير عن العجلة اللي عندي وقعدت كذا شهر بقارن بين العجلات وأنواعها وأسعارها. طلعت بالعجلة الفيوم، إسماعيلية، السويس، راس سدر، والمنوفية، والمسافات كانت بتطول كل شوية. في مايو 2017 شفت إيفينت معمول في المغرب للعجل بمسافة 1200 كيلو متر من أقصى الجنوب (العيون) لأقصى الشمال(كازابلانكا) لمدة أسبوعين. قررت إني أحجز تذكرة وأسافر أحضر، رحلة المغرب دي كانت البداية الحقيقية. كانت رحلة شاقة جدًا لأننا ساعات كنا بنطلع جبال الأطلس بإرتفاع 1800 متر، أنا حقيقي اتهلكت فيها حتى لما رجعت فضلت ركبي وارمة حوالي أسبوعين، على قد متعتها على قد تعبها الكبير. المفاجأة بقى إني بعد ما جيت من رحلة المغرب طلعت رحلة مع أصدقائي للفيوم وحقيقي عملتها من غير ما أحس إني بذلت أى مجهود. رحلة المغرب رفعت مستوى لياقتي بشكل عالي جدًا.
الموضوع له لازمة عشان الواحد من ساعة ما اتخرج وبدأ حياته العملية وهو نفسه يعمل حاجات كتير جدًا مش قادر يعملها بسبب ارتباطات الشغل والجواز. فضلت كابت جوايا الرغبة دي والإحباطات وأنا بتفرج على ناشيونال جيوغرافيك ومغامرات الناس اللي بتسافر. أنا متجوز وأنا صغير فولادي كبروا وحسيت إني لسه عندي وقت أجرب السفر، فخطر على بالي يا إما دلوقتي يا إما الواحد عمره ما هيعرف يعمل الحاجات اللي نفسه يعملها. موضوع السفر بالعجل كان من الحاجات اللي نفسي أعملها.

 سالي سليمان - إعلامية المصدر: سالي سليمان 
أ
نا عندي 42 سنة، أم لطفلتين. في إبريل 2018 سافرت للصحراء الغربية وقطعت بالعجلة 1025 كيلو في 12 يوم. بدأت من القاهرة للفرافرة ومن بعدها الداخلة والخارجة.
الدافع اللي خلاني أعمل كده هو الضياع اللي حسيت بيه من 2011، وقتها قررت في إني أغير الكارير بتاعي من حاجة بحبها أوي زي الإعلام للتدريس وده بسبب ظروف البلد، وفي نفس السنة اتطلقت. ده كله كان له تأثير كبير عليا نفسيًا لحد ما وصلت لمرحلة مبقتش عارفة فيها أنا مين؟. وفي أول 2018 حطيت لنفسي تحدي وكان عندي إحساس إني مش هعرف أعمله، ولكن قدرت والتزمت فعلًا لمدة 8 أسابيع بستايل أكل وشرب ونوم مختلف عن اللي قبل كده وبقيت أروح الجيم، الفترة دي حسيت إني بجد بقيت قدوة لبناتي وبقوا فخورين بيا. السفر بالعجلة ساعدني إني أعرف أتواصل مع روحي من خلال الطبيعة، وده كان علاجي، لأنك في وسط الجبال والسكون بيكون في مساحة إنك تحدد عايز تعمل إيه وتراجع نفسك وتبطل تكون خايف زي الأول. وفي 2019 التحدي بتاعي في إني أسافر لحد أسبانيا بالعجلة. 

أحمد عيسى - رحالة درب الفيومالمصدر:أحمد عيسى
أنا بصدق في إني ابن الصحراء، أول مرة أجي فيها درب الفيوم كنت عايز أفضل عايش هنا ومتواجد في وسط البدو أعيش عيشتهم، وأشوفهم من قريب وأساعدهم في شغلهم. بعد فترة الموضوع اتحول من مجرد إني جيت أتمشى بطول درب الفيوم إلى إني بقيت مسئول عن رحلات كاملة بتقوم بنفس الهدف. الصراحة أنا مش فاهم ليه الناس تقول على تمشيات لمسافات طويلة(Hiking) حاجة ملهاش لازمة، هم مجربوهاش وما شافوش متعتها ولا فايدتها عشان يحكموا.أتمنى إن الإنسان يحكم على تجارب الناس بعد ما هو يعيشها شخصيًا مش من بره كده وخلاص.
الدافع اللي خلاني أقوم بتجربة المشي بطول درب الفيوم هو إني بحس إتجاه الصحراء إحساس مُختلف وغامض، أكن النداهة ندهتني وانا اتسحرت بيها وبحس بتواصل روحاني بعيد عن الزحمة. هنا أنا بعرف أشوف نفسي كويس من خلال تجارب ومواقف حقيقية. بعدين المشي هي رياضة لها نظامها المخصوص وأثناء ممارستها بتقابل ناس طول الطريق تتعرف عليهم تسمعهم ويسمعوك وتتشاركوا مُغامرتكم.

 جودي حسن - Freelancer و Blogger 
المصدر: جودي حسن 
أنا قطعت مسافة 1000كيلوHiking و1000كيلو بالعجلة. القصة بدأت في 2014 وقت ما قررت تغيير الكارير بتاعي، وأبدا في عالم freelancing، وكان له ميزة وعيب. ميزته مرونة الوقت وعيبه إنه كان بيعدي عليا أشهر طويلة مفيش فيها شغل. وقتها قررت في إني يكون عندي تحدي أحاول أعمله. وفي مرة قابلت شاب مصري في فرح في الهند وحكالي إنه مشي في أسبانيا 800 كيلو، وقتها حسيت: ليه الواحد ممكن يعمل حاجة زي دي؟
وفي ليست الحاجات اللي نفسي أعملها، كتبت فيها: عايزة أمشي في كامينو دي سانتياغو. وحقيقي معرفش ليه كتبت ده، بس عادي حطتها في الليست وسط حاجات تانية نفسي أعملها زي إني أخسر وزن وأعمل Skydiving، بدافع الفضول أكتر من الجدية. وفجأة لقيت عندي 5شهور مش عارفة أعمل فيهم إيه ومعنديش فيهم شغل، فقررت إني أعمل Hiking في القاهرة، وبعديها لقيت نفسي خلصت 1000 كيلو وببص على المحيط الأطلنطي من حافة أسبانيا. الفكرة إني كنت شخص أصلًا وزنه زايد ومكنتش بمارس أي نوع من الرياضة، وكل رياضة كنت بحاول أمارسها وأتفوق فيها كنت بفشل، فكنت مستغربة إني قدرت أعمل ده. 
بعدين بدأت أسافر بالعجلة وأنا أصلًا عمري ما كنت بسوقها غير تفاريح كده، ولا مرة استخدمتها بطريقة بروفيشنال، لقيت نفسي ركباها وسافرت بيها من القاهرة للعين السخنة وقطعت 95 كيلو! المسافات بدأت تزيد تدريجيًا، لحد ما سافرت من القاهرة خلال الصحراء الغربية وعملت1000 كيلو ومن الجونة لشلاتين 577 كيلو. ووصلت إن كل ما المسافات اللي بقطعها بتزيد، كل ما العوالم اللي بكتشفها جوايا بتكتر من خلال الناس االلي بتقابلهم بطول رحلتك.