share this article

تعمل ايه بعد ما لفيت البلد بالعجلة؟ عمر الجلا قطع بالعجلة 5000كم في شهرين بس! طبعًا يجي في بالك انه بعديها المفروض ياخد بريك لمدة سنة أوعشرة يستريح فيهم بعد المجهود البدني الكبير ده، بس اللي حصل إنه أخد بريك شهرين بس عشان يستعد فيهم لمغامرة تانية. المرة دي الجلا هيقطع 1500 كم جري من أبو سمبل للإسكندرية في 45 يوم " أنا معنديش أي خطط غير إني أكون بجري، وأي حاجة بقى تيجي في طريقي هكون بتعامل معاها"مغامرات الجلا كانت دايمًا بتشجعه إنه يعمل أكتر " لمَا خلصت لف البلد بالعجلة، قولت لنفسي طب ليه ماخدهاش جري؟ وسألت نفسي ياترى أنا أعرف أجري بطول مصر. الصراحة كنت عايز أحط  لنفسي تحدي جديد"
وكمل عمر الجلا كلامه بإنه في الأساس بيكره الجري، بيكرهه بكل جزء في جسمه بس ده ياترى معناه إنه ميقدرش يعمل شىء هو بيكرهه؟ ومن هنا بدأ رحلته في أنه يتحدى نفسه واحساسه اتجاه حاجة معينة وينتصر عليه وعلى نفسه بالنهاية.الجلا بدأ يحاول في انه يتغلب على حدود قدراته الذهنية والجسدية، ومفيش حاجة أكتر من التحدي اللي هيخوضه وانه يمشي على رجله كل المسافات دي تقدر تثبتله إنه قد التحدي. التحضير للرحلة كان مُهلك غير كل الرحلات اللي فاتت."أنا بدأت أجري من 5 ل 6 كم في اليوم، بعدين جربت في أني أجري 15 بس معرفتش أعمل غير 10 وده كان مُخيب للأمال بالنسبالي. قعدت أدرب لحد ما بقيت أعرف أعمل 20 أو 30 كم بس كنت بتعب موت بعديها وجسمي بيدمر""قررت في أني أتواصل مع علي اسماعيل، مؤسس وأكبر مُدرب في Move Egypt وهو لاعب رياضي بروفيشنال درب كتير من الرياضين والأبطال. بدأت أدرب معاه واتحسنت كتير أوي عن قبل كده. بدأ جسمي يقوى ,ارفع أوزان وأعمل تمارين ضهر وAbs ده كله جنب الجري"
رحلة الجلا اللي جاية بعيدًا عن ايه نتايجها، بس هي مش هتكون رحلته الأخيرة. هو عايز يعوم مصر كلها ويلف العالم، والشغف ده بدأ عنده من هو طفل. " أنا فاكر لمَا كنت صغير، بابا كان راجع من رحلة في جبال الأطلس وكنت ببصله وأنا حاسس من جوايا ازاي العالم ده كبير أوي كده. وقتها كان عندي 11 أو 12 سنة وبدأت أحفظ أسامي الدول وعواصمها والأمكن اللي فيهم وكل حاجة. بدأت أحس إني نفسي أشوفهم" وبدأ فعلًا عمر الجلا يعمل اللي نوى عليه وانه يشوف العالم بالطريقة بتاعته ومنه يقدر يكتشف نفسه أكتر." بتخيل نفسي بجدف وسط المحيط لوحدي وجي من ورايا عاصفة ضخمة. مُدرك احساس الألم والمعاناة اللي هحس بيه، بس عارف برضه إن الأحساس ده هيخليني عايش أكتر من أي وقت تاني"الأحساس بالألم والمعاناة والإرهاق سواء كان بدني أو ذهني كان له عامل أساسي في شعور الجلا بالسعادة. " أنا طول الوقت جسمي متعور أو مرهق، حقيقي بكون تعبان ولا بنام  في أماكن حلوة، وحاسس بالجوع، ريحتي مش أحسن حاجة بس أنا لسه حاسس بالسعادة وحاسس إني عايش. بيوحشني إني أعمل مغامرة جديدة لأن ده اللي بستمتع فيه" وبيقول كمان" الناس بتعبر عن نفسها بطرق مختلفة، ودي طريقتي في إني أعبر عن نفسي. في مننا ممكن يكتب، يغني أو يمثل ولكني اخترت إني أكون بعمل ده لأنه أكتر حاجة بتعبر عني". بما إنه جرب يلف بالعجلة ويقطع مسافات كبيرة وقريب هيجرب يجري، فهتكون ايه مغامرته الجاية؟ " عايز أعوم في مصر كلها، أكيد مرعوب من الفكرة بس أنا واثق إني أقدر أعملها على كل حال"

احنا متحمسين لمغامراته اللي جاية.  تقدر انت كمان تتابع تطورات مغامراته على الانستجرام بتاعه.