share this article

ساعات كتير لما بنحكي مواقف مع أصحابنا عن أهالينا بنلاقي إن فيه عوامل مشتركة كتير أوي بين كل الأهالي، وأد ما بقى فيه اختلافات ثقافية أو درجات اجتماعية أو حتى فرق بين دول عالم تالت أو متقدم؛ تقريباً هاتوصل لنفس المحصلة في الآخر .. قلق مامتك عليك هو ماركة مسجلة للأمهات في كل حتة في الكوكب.

بس تخيل القلق اليومي العادي اللي بيتنوع بين "سوق على مهلك" .. "مابترديش ليه؟! الموبايل بيرن بقاله أربع أجزاء من الثانية اتخضيت" .. "البس جاكيت الجو برد" .. "طمنوني لما توصلوا"، اضرب بقى مقدار القلق اليومي ده في عشرومية لو كنت من محبي السفر وكتبت على أهلك مصير القلق العابر للقارات إلى الأبد. يا ترى ايه التوجيهات والإرشادات والنصائح اللي ماما بتقولها، بتحذرك من إيه، وايه الجملة اللي لازم هاتقولها في كل مكالمة تليفون أو رسالة واتس آب طول مانت مسافر.

هاتي معاكي عريس أمّور من هناك

مش معنى إن ماما فاهمة أهمية السفر بالنسبالي وموافقة عليه إنها تنسى أهم حاجة بالنسبالها؛ إني أتجوز! عشان كده مامة ريم قطب -طنط آمال - لازم تقولها قبل كل سفرية "هاتي معاكي عريس أمّور من هناك بدل الأشكال اللي هنا!" .. واضح إن طنط مش بس عايزاها تتجوز؛ لأ عندها اعتراض على الصنف المتاح هنا كمان. No offense boys!

ماتتخانقيش إنتي وأختك! 

الأم اللي بيبقى ولادها قريبين من بعض في السن بتبقى دايماً في حالة دوشة ومعاناة يومية بين جملتين: "بس يا ولد" "بس يا بنت"، تخيلي بقى توأم، وتخيلي بقى بناتك يكبروا ويفضلوا مصدّعين دماغك بخناقاتهم!! بس يارا وياسمين مش بيتخانقوا على الإيشارب النبيتي اللي واحدة كانت ناوية تلبسه والتانية خرجت بيه، ولا البلوزة المكوية في الدولاب اللي كانت ناوية تخرج بيها واتفاجئت إن أختها راحت بيها الشغل، لأ دول بيتخانقوا وهم مسافرين، ف طبيعي إن أول حاجة مامتهم تقولها "ماتتخانقيش مع أختك"!

الخناقات دي على حسب رواية يارا تشمل جوانب كبيرة ومهمة زي إنها بتحب تسافر تتعرف على ناس وتعمل أصحاب في حين إن ياسمين مش بتحب كده، ولكن ياسمين بتحب الأكل وممكن تضيّع وقت السفرية عليه في حين إن يارا بتحب الفسح واستكشاف المزارات، وبتوصل الخناقات لحاجات من نوعية "أنا بصوّرك صور حلوة وانتي بتصوريني وحش"! أعتقد هنا ممكن نفهم إن سبب موافقة طنط على السفريات بيبقى في الغالب عشان تريّح دماغها شوية من الخناقات والدوشة.

هات معاك عروسة حلوة - النسخة الرجالي من الجملة اللي سمعناها من شوية

معروفة إن الأمهات عندهم قدرة خارقة يلاقوا الحاجة اللي إنت مضيعها، من هنا طلعت الجملة الشهيرة بتاعة "ولو جيت وجبتهالك؟!" بس ماما هتعمل إيه بقى لو إنت بتضيّع أشياءك عبر البحار والمحيطات؟! عشان كده مامة هاني عندها reminder شغال دايماً تفكره بحاجاته -بالذات بعد واقعة تضييع الباسبور في سفرية من سفرياته- "خد بالك على حاجتك وماتضيعش النضارة زي كل مرة، وخلي أصحابك يفكروك، وماتنساش الباسبور".

وعلى غرار تفكير مامة ريم من شوية، طنط سناء حاطّة عينيها برضه على الخواجات اللي في بلاد برة .. ف عادي يسمع منها قبل كل سفرية تحديداً لأوروبا "اتعرّف على بنات حلوة بقى عايزاك ترجع متجوز .. إنت ماتنفعكش غير أجنبية".

هاتيلي بهارات ومكسرات وزيت بذرة الكتان

حاجة عاملة زي "خد معاك كيس الزبالة وانت نازل" بس النسخة بتاعة الأم وبنتها بقى، مامة ندى الخولي معندهاش نصائح وإرشادات إكمن بنتها صحفية ودايسة في شوارع الكوكب رايح جاي ميتخافش عليها، البديل إنها بتطلب منها ليستة مشتريات تجيبها وهي جاية، وما يدعو للتعجب إنها كلها مشتريات نقدر نجيبها من هنا عادي بس معروفة "الشيخ البعيد سرّه باتع"! وتنحصر الطلبات في المكسرات والبهارات؛ أياً كانت البلد اللي هي رايحاها حتى لو مش مشهورة بالمكسرات والبهارات، وشوية طلبات تعجيزية زي "زيت بذرة الكتان" والشيا للركب والمفاصل .. والمفارقة إن في الآخر ندى بتروح تجيب الحاجات دي من كارفور في البلد اللي سافرت لها؛ مع إن كارفور المعادي كان هيبقى أقرب وأوفر ومش هيدفّعنا فلوس على الوزن الزيادة في الشنطة.

اقفل الباب .. اقفل الباب .. اقفل البابصاحبنا اللي اللي رفض الإفصاح عن هويته واختار Optimus Prime كشخصية مستعارة

فاكرين في أول الكلام لما قلت إن قلق مامتك هو ماركة مسجلة مش بتفرق مع أي اختلافات ثقافية أو اجتماعية أو دول عالم تالت أو متقدم؛ أقدملكم الدليل الحي على كلامي جاي من غير مونتاج ومن غير تعديل أو اعادة صياغة للكلام؛ مجموعة من التنبيهات اللي طنط بتقولها لابنها؛ مع العلم إنه إنسان بالغ عاقل في الثلاثينات من عُمره؛ عايش لوحده وهي عايشة في بلد تانية في النص التاني من الكوكب أصلاً:

"ماتسهرش برة كتير - اتدفى كويس - البس چاكيت - ابعتلي طمنّي وانت في المطار - طمنّي لما توصل الأوتيل - طمنّي لما تمشي من الأوتيل - طمنّي لما تشرب الشاي الصبح - طمنّي لما تخلص الفطار - طمنّي وانت طالع الأسانسير - طمنّي إنك وصلت الأوضة من الأسانسير - طمنّي إنك قفلت الباب كويس - اقفل الباب كويس - اقفل الباب كويس الصبح وانت نازل - اقفل الباب كويس بالليل وانت داخل - ماتروحش أماكن فيها اجتماعات كتيرة - ماتضمنش الناس - ماتضمنش القلقاس!"

الصراحة هي مقالتش قلقاس .. بس القافية حكمت.

اوعي حد يقولك تعالي وتروحي معاه

يبدو إن الجملة من الخمسينيات شوية، ويبدو برضه إنها لايقة على نصيحة تتقال لطفلة، بس هي جملة حقيقية جداً بتقولها جدة كريستينا ليها كل مرة تبقى مسافرة، بصرف النظر عن إننا في 2020 وإن كريستينا دي عندها 25 سنة، بس الكلاسيكيات تبقى كلاسيكيات "اوعي حد يقولك تعالي وتروحي معاه" والنصيحة الكلاسيكية التانية "اوعي حد يقولك بابا أهو أو ماما أهي".

ماتنسيش تاكلي زبادي

صاحبة المقولة الشهيرة هي مامتي أنا شخصياً؛ نادية، ولأنها عارفة أد ايه أنا بحب أجرب الأكل في كل حتة باروحها، والرمرمة من الشارع دي مزاج وهواية، ولأن كل محاولاتها فشلت في إنها تخليني أحب أكل البيت أكتر من أكل الشارع، فطبعاً اللي معرفناش نعمله في مصر أكيد مش هاعمله لما أسافر وماتكونش هي معايا، وكمان هابقى باكل أكل غريب من بلاد غريبة، عشان كده نصيحة ماما الأبدية في كل مكالمة أو مسج واتس آب "ماتنسيش تاكلي زبادي عشان يبقى فيه حاجة بتهضم البلاوي اللي بتاكليها" .. مع شوية نصايح تانية زي "اشربي مياه" و"ماتقفيش في الشمس" والنصيحة التي لا تفنى وتستحدث من العدم "ماتخديش حاجة من حد ولا بومبوناية ولا حباية دوا".

أقوال أمهات مأثورة

جمعنا شوية أقوال مأثورة قالوها أمهات لأبنائهم المسافرين؛ مفيش وراهم قصة معينة بس هي أقوال كان لازم نزودها وممكن نطبعها ونعلقها أو نعمل بيها بوستس على الفيسبوك لينا وللزمن.

  • "ماتسافريش مالوش لازمة" - طنط عزة تعليقاً على سفرية بنتها سلمى.
  • "طوّلي السفرية أد ما تقدري" - طنط مشيرة لما بنتها نهى تكون مسافرة أي سفرية برة مصر.
    ملحوظة: أظن طنط عزة وطنط مشيرة محتاجين يقعدوا مع بعض عشان نوصل لدماغ وسط ما بينهم.
  • "خد دوا تسلخات عشان المشي الكتير اللي بتمشيه" - طنط أم هشام قبل سفرية ابنها في رحلته الأوروبية الأولى.
  • "أصحابكم الأولاد مش رايحين معاكم ليه ياخدوا بالهم منكم بدل مانتو هبل كده" - طنط هناء مامة أمل .. كمية تجريح وطعن في الفيمينيزم كفيلة تخلينا نروح نعيط في الكورنر.